فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

179

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

غير اعتبارهما متضايفين » . لعلّ المراد منه كون كلّ واحد من الواجبين متعلّقا بالآخر على سبيل / DA 71 / التضايف . قوله : « ولكلّ واحد منهما وجوب وجود لا بذاته ، وكلّ « 1 » واحد منهما ممكن الوجود بذاته » . هذا مكرّر . قوله : « ولكلّ ممكن الوجود بذاته علّة في وجوده [ أقدم ] منه » « 2 » . معناه : أنّ العلّة يجب أن تكون متقدّمة بالوجود على المعلول . قوله : « لأنّ كلّ علّة أقدم في وجود الذات من المعلول وإن لم يكن في الزمان » . هذا هو إعادة الدعوى . قوله : « فلكلّ واحد منهما شيء آخر يقوم به أقدم من ذاته » . معناه : أنّ لكلّ واحد منهما « 3 » علّة سابقة عليهما « 4 » ، وليس ذات أحدهما أقدم من ذات الآخر على ما وصفنا . لعلّ هذا الكلام في إبطال تعلّق التضايف ؛ لأنّ المتضايفان يوجدان معا ، لا تقدّم لأحدهما على الآخر . قوله : « فلهما [ إذا ] علل خارجة عنهما « 5 » أقدم منهما » .

--> ( 1 ) . كذا / والنص : فكلّ ( 2 ) . د ، ش ، م : - وكل واحد . . . منه ( 3 ) . م : منها ( 4 ) . م : عليها ( 5 ) . ف : عنها